السيد حسن الصدر

75

تكملة أمل الآمل

2079 - الشيخ محمد بن عيسى البحراني العالم الربّاني ، والفاضل الروحاني ، والولي المخلص الصمداني ، المستغيث بصاحب الزمان عليه السّلام في قصّة الرمانة ، وتعليم الإمام الحجّة له وجه المخرج عن تلك المحنة ، وكشف ما كان دلّسه الوزير من عمل قالب الطين . قال العلّامة المجلسي ( ره ) في آخر باب ذكر من رآه ، صلوات اللّه عليه ، قريبا من زماننا ما لفظه : ومنها ما أخبرني به بعض الأفاضل الكرام والثقات الأعلام ، قال : أخبرني بعض من أثق به يرويه عمّن يثق به ويطريه أنه قال : لمّا كانت بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج جعلوا وإليها رجلا من المسلمين ليكون أدعى إلى تعميرها وأصلح بحال أهلها . وكان هذا الوالي من النواصب ، وله وزير أشدّ نصبا منه ، يظهر العداوة لأهل البحرين لحبّهم لأهل البيت ، ويحتال في إهلاكهم وإضرارهم بكل حيلة . فلمّا كان في بعض الأيام دخل الوزير على الوالي وبيده رمّانة فأعطاها الوالي ، فإذا قد كان مكتوبا عليها : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي خلفاء رسول اللّه . فتأمّل الوالي فرأى الكتابة من أصل الرمّانة بحيث لا يحتمل عنده أن يكون من صناعة بشر ، فتعجّب من ذلك وقال للوزير : هذه آية بيّنة وحجّة قويّة على إبطال مذهب الرافضة ، فما رأيك في أهل البحرين ؟ فقال له الوزير : أصلحك اللّه ، إن هؤلاء جماعة متعصّبون ينكرون البراهين وينبغي لك أن تحضرهم وتريهم هذه الرمّانة ، فإن قبلوا ورجعوا إلى مذهبنا ، كان لك الثواب الجزيل بذلك ، وإن أبوا إلّا المقام على ضلالتهم فخيّرهم بين الثلاثة ، إمّا أن يؤدّوا الجزية وهم صاغرون ، أو